إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
467
الغارات
يخاف الدوائر ، وخرب كل ما مررت به [ من القرى ( 1 ) ] ، واقتل كل من لقيت ممن ليس هو على رأيك ( 2 ) ، واحرب ( 3 ) الأموال ، فإنه ( 4 ) شبيه بالقتل وهو أوجع للقلوب . قال : فخرجت من عنده فعسكرت وقام معاوية في الناس [ خطيبا ( 5 ) ] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس فانتدبوا مع سفيان بن عوف فإنه وجه عظيم فيه أجر عظيم سريعة فيه أوبتكم إن شاء الله ، ثم نزل . قال : فوالله الذي لا إله إلا هو ما مرت بي ثلاثة حتى خرجت في ستة آلاف ثم لزمت شاطئ الفرات فأغذذت ( 6 ) السير حتى أمر ( 7 ) بهيت فبلغهم أني قد غشيتهم فقطعوا الفرات فمررت بها وما بها عريب ( 8 ) كأنها لم تحلل قط ، فوطئتها حتى مررت بصندوداء ( 9 ) فتنافروا فلم ألق بها أحدا فمضيت ( 10 ) حتى أفتتح الأنبار وقد انذروا بي ، فخرج إلى صاحب المسلحة فوقف لي فلم أقدم عليه حتى أخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم : خبروني كم بالأنبار من أصحاب علي عليه السلام ؟ قالوا : عدة رجال المسلحة خمسمائة ، ولكنهم قد تبددوا ورجعوا إلى الكوفة ولا ندري الذي يكون فيها ، قد يكون مائتي رجل .
--> 1 - في شرح النهج فقط . 2 - في شرح النهج : ( على مثل رأيك ) . 3 - هو من قولهم : ( حربه ( كنصر ) = أخذ ماله وتركه بلا شئ ) . 4 - في شرح النهج : ( فإن حرب الأموال ) . 5 - في شرح النهج : ( فخطبهم ) . 6 - في الأصل : ( فأغريت ) وفي البحار : ( فأسرعت ) ففي الصحاح : ( الأغذاذ في السير الإسراع ) . 7 - في البحار : ( فمررت ) . 8 - في الصحاح : ( وما بالدار عريب أي ما بها من أحد ) . 9 - في مراصد الاطلاع : ( صندوداء قرية كانت في غربي الفرات فوق الأنبار ( إلى آخر ما قال ) . 10 - في الأصل وشرح النهج : ( فأمضى ) .